الاثنين، 7 سبتمبر 2015



ملاك الموت

        -   ولكن لماذا؟!! لاافهم السبب!! .
  قالها الرجل الراكع على قدمه المصابة ، فقال له الآخر المقنع ،الذى يحمل منجل :
-         لأنني هنا.
قال الرجل:
-    لا افهم، ما الذى فعلته لك، حتى تريد قتلى .
قال المقنع :
-         لقد جاء اجلك... هذا كل شيء.
قال الرجل بهلع :
-         ماذا ؟... ومن قال هذا.
       قال الرجل ِالمقنع بِهدوء :
-         أنا.
قال الرجل:
-         ومن تكون انت، حتى تقرر هذا  .
قال المقنع بصوت رخيم :
-         أنا  ملاك الموت.
قال الرجل :
-         ويحي، لقد وقعت في يد مجنون .
صفعة المقنع، وقال :
-         اسكت ايها الاحمق، انت لاتعرف من اكون، انا ملاك الموت، انا من يقبض الارواح، انا المكلف بانهاء حياة الناس .
       قال الرجل:
-         ومن اعطاك هذا الحق ؟  .
قال المقنع :
-    إنني امتلكه منذ الازل، من قبل آدم وولده، تنقلت روحى بين الاجساد الفانية فى كل جيل  احل في جسد جديد لأزاول عملي.
ضرب الرجل كفية ببعضهما وقال بأسى:
-    يا ويلى ، ما الذى جاء بى الى هنا ، كيف يتركون المجانين يسيرون هكذا، يا هذا لوكان كلامك صحيحا، فكيف  يموت الناس الذين لا تقبض ارواحهم، من يقوم بعملك .
قال المقنع:
-    انت هو المجنون، ان هناك العديد منا، نحن موجودون فى كل مكان لنقوم بعملنا، واذا ظننت انك ستفلت من يدى فانت واهم ، لقد حان اجلك وانتهى الامر. لقد تلقيت النداء داخل عقلي، نداء بأن على ملاك الموت التوجه لهذا المكان، ليقبض روحا .
قال الرجل :
-         اذن فهوا أنت، أنت السفاح الذى يقتل الناس، فى مناطق نائية، ما كان على ان اوقف سيارتي في هذا المكان المقفر .
قال المقنع :
-         كفى كلاما لقد حان الاجل.
قالها وهوى بمؤجزة المنجل على راس الرجل، فاظلمت الدنيا فى عينيه، فى حين اكمل الرجل المقنع:
-         حين تكون في الجحيم، ستتأكد انني ملاك الموت.

-     " اذا كنت كذلك ، فمن اكون " .

سمعها الرجل المقنع همسا فى اذنيه ، فالتفت فى حدة ... ولكنة لم يجد شيئا، ولكنه احس بوجود كيان ما، وبعد ثانية شعر بقبضة باردة، توضع على صدره ... ثم ما لبث ان اعتصرت قلبة بشدة، وشعر ان الحياة تخرج من جسده، وقواة تخور بسرعة، ولم تمضى لحظات حتى فارقت الحياة جسده، فخر على الارض بعد ان لقى حتفه.
ففى النهاية لقد كان الوغد على حق.
 فهذا المكان كان على ملاك الموت ان يزوره .                   

                 
..............

هناك تعليق واحد:

  1. قرأت لك كرستالي علي الفيس بوك عن طريق احد اصدقائي وهو الي بعت لي لينك مدونتك
    كتاباتك جميلة تستحق فعلا التقدير والاعجاب
    تحياتي

    ردحذف