الجمعة، 23 أكتوبر 2015

زوج مخلص ومتعاون





زوج مخلص ومتعاون






الجو حار ولكن لا مفر........ عليه جلب كل الطلبات
هكذا حدث نفسه، ثم أكمل قراءة القائمة وقال لنفسه:
- لم يتبق سوي اللحوم.
ودخل نحو سوق الدواجن، وتذكر مرض زوجته، منذ فترة ليست بالقصيرة. لم يعد بمقدورها جلب الطلبات كالمعتاد، لهذا هو هنا.
أزاحه شخص ما، فأبعده بيده وهو يقول:
- فتح يا أخينا.
ثم قال لنفسه:
- مسكينة زوجتي العزيزة. كانت تعاني الأمرين من هذا الزحام.
ثم أقسم بينه وبين نفسه، حتي لو شفيت فسيعفيها من مشوار السوق هذا للأبد. رجولته لن تسمح له بعد الآن بهذا. لن يتركها تتعرض للمضايقات من أجل شيء.
رأي ديك مع احدي البائعات. وبعد مجادلة في الثمن، كبلته المرأة ووضعته في حقيبته. ثم طاف وسط الزحام، ليري ذكر بط ضخم، فاشتراه هو الآخر وقال لنفسه:
- رائع... لم يتبق سوي الأرنب.
وبعد جولة أخري حصل علي أرنب ذكر أسود اللون كبير الحجم. ثم وضع أغراضه في توكتوك أشار له. وأمر السائق بالذهاب لعنوان منزله، وبعد فترة ضرب رأسه بيده وقال:
- علي مهلك شويه يا أسطي.... توقف عند محل البقالة اللي جاي.
ثم نزل مسرعاً، والسائق يهمهم بكلمات غير مفهومة، وإن كان معناها واضح. في حين إبتاع الرجل بسرعة عدة أرغفة بيضاء وكيلو لبن، ثم عاد للسائق وقال له:
- معلش يا ابني. كنت هانساهم، ومتزعلش يا سيدي، هتاخد حقك وزيادة.
قال الشاب:
- عنك خالص يا باشا.
وانطلق نحو منزل الرجل. وحين وصل أعطاه كل ما طلبه، وأسرع نحو زوجته، ليقيس حرارتها وأسرع بعمل كمادات لها، ولم يتركها إلا بعد هدأت حرارتها وقال لها:
- هاطلع الحاجات بقي من الشنطة، لحسن الطيور تموت. وأستعد علشان أبتدي الشغل، زمان الزباين علي وصول.
قالت له الزوجة بصوت واهن:
- ماشي يا حبيبي.
قال لها:
- بس الواحد إتبهدل النهاردة خالص يا شيخة، بس هنعمل إيه لازم أجيب الحاجات علشان معطلش في شغلي. أنا هادخل الحمام أستحمي، وبعدين أستعد للشغل.
أومأت له برأسه في وهن، فذهب ليخرج الدواجن من الحقيبة، ثم حمل ملابس جديدة ليضعها في الحمام، ثم عاد ليأخذ أرغفة الخبز واللبن.
.............

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق